إن اشتراط «العدالة» فی مختلف أبواب الفقه یدلّ على أهمیة «العدالة» عند الشارع. هناک آراء مختلفة حول طبیعة» منصب النیابة فی البرلمان" ومنها أن النائب عبارة عن: «الوکیل الشرعی للشعب»، «الولی المفوض من قبل الولی الفقیه»، «الوکیل الشرعی المفوض من قبل ولایة الفقیه» و «الوکیل الشرعی عن الشعب والولی المفوض من قبل الولی الفقیه». ویبدو أن طبیعة "النیابة فی البرلمان«فی نظام الجمهوریة الإسلامیة توافق الرأی الرابع. واشتراط "العدالة" عند تأیید أهلیة المرشحین للنیابة فی البرلمان یرتبط ارتباطًا مباشرًا بنوع المهام التی یؤدونها فی هذا المنصب. فی هذه المقالة اعتمدنا المنهج المکتبی، لدراسة منطلقات شرط «العدالة" فی الأبواب الفقهیة وشرح طبیعة «منصب النائب فی البرلمان»، ثم ناقشنا الأدلة على إثبات ضرورة شرط «العدالة» فی أهلیة المرشحین للانتخابات البرلمانیة. وذکرنا أنه یمکن استنتاج أن «العدالة» یجب أن تکون أحد شروط أهلیة المرشحین للبرلمان و ذلک نظرا إلى العمومات الدالة على شرط العدالة وطبیعة منصب النائب - الذی ینطبق على بعض المناصب الفقهیة کالقضاء والعدالة والوکالة - وطبیعة مهام النواب والعلاقة بین هذه المهام وشرط العدالة ونظرا إلى دأب الشارع فی اشتراط العدالة فی أبواب فقهیة مختلفة وإمکانیة ظهور الکثیر من المفاسد فی هذا المنصب فی حال عدم اشتراطها.